عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

326

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال [ وهب ] « 1 » : أعتدت لهن أترجا وموزا وبطيخا « 2 » . قال ابن جريج وأبو زيد الأنصاري : المتك : الأترج ، وكل ما يحزّ بالسكاكين « 3 » . وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً ليعالجن بالسكاكين ما قدّمته لهنّ من المتك . ومقصودها الأصلي : إقامة عذرها عندهنّ ، وإظهار فضيحتهنّ بما عساه يحدث منهنّ ويصدر عنهنّ ؛ من تجريح أيديهنّ عند دهشتهنّ بمشاهدتهنّ ذلك الجمال الفائق والحسن الرائق . وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فإن قيل : كيف استجاز الخروج على النسوة اللاتي من طبعهن الافتتان برؤية مثله على تلك الهيئة المخصوصة ؟ قلت : يجوز أن تكون خدعته ، وأمرته بالخروج غير معلمة له بمكان النسوة ، لكن اللّه تعالى أخبر بما أضمرته في نفسها . ويجوز أن يكون ذلك مباحا في شريعة آبائه عليهم السّلام . ويجوز أن يكون مكرها ؛ لكونه تحت قهر العبودية . فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ قال ابن عباس في رواية أبي صالح : أعظمنه « 4 » . وهو قول

--> ( 1 ) في الأصل : وهوب . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) روح المعاني ( 12 / 228 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 203 - 204 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2133 ) كلاهما من طريق الضحاك . ونحوه أيضا عند ابن أبي حاتم من طريق عكرمة . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 530 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن عكرمة . ( 4 ) تفسير ابن عباس ( ص : 292 ) .